آخر الأخبار

الزميلة إسراء العلي تكتب : في القلب كان وصفي ولا يزال

جوهرة العرب - إسراء العلي 

في الثامن والعشرون من شهر تشرين الثاني من كل عام نحيي ذكرى استشهاد رئيس الوزراء الأسبق وصفي التل بفعاليات عديدة اعتزازا بمكانته في نفوسنا، بالرغم من كل الألم الذي تحمله قلوبنا لفقدننا رجلا يده بيضاء كوصفي، لكن اليوم حالت جائحة كورونا دون إقامة أي فعالية لإحياء ذكراه التاسع والأربعين، لكن فلتشهد أيدينا بأنها ستخط أسمى ما يشعر به القلب تجسيدا لذكراه الخالدة.

اخترق جسد وصفي رصاصة دامية على درجات فندق "الشيرتون" في القاهرة خلال مشاركته في اجتماع مجلس الدفاع العربي المشترك يوم 28 تشرين الثاني من عام 1971م لاتهامه بتنفيذ العملية العسكرية تحت مسمى"الجوهر" على أحراش عجلون وجرش لكنه بريء كل البراءة من هذا العمل، تحمل وزر عملا لم يقترفه. 



فلا جدال اليوم بين الأردنيين على ولاء وإخلاص وصفي للقيادة الهاشمية التي أثبتها خلال توليه لمنصب رئيس الوزراء لثلاث مرات فهو من أكثر الشخصيات التاريخية حضورا في وجدان الأردنيين، فهو رمزا للعداء مع إسرائيل ورجلا سياسيا مخلصا ومناصرا للقضية الفلسطينية، وكان سببا لنهضة الريف وتفعيل التعليم المجاني والعديد من الخدمات خاصة للفقراء. 

حبنا لوصفي كأردنيين يعود لكونه رجلا قريبا من المواطنين يسمع مشاكلهم وهمومهم ويحلها، كان يتفقد القرى والأحياء الشعبية بنفسه دون تكليف أحدا للإطلاع على أوضاعهم وأحوالهم، لم تغيره المناصب بقي فلاحا محبا لإرضه، فبعد مماته بكت الأردنيات بقولهم "يا مهدبات الهدب ابكن على وصفي" وما زالت قلوبنا ثكالى على فراقك. 

نعم، اغتالوك يا وصفي لكنك حي ترزق في قلوب الشرفاء لم يقدروا على أن يغتالوك من قلوبنا.. نعم ظلمت يا وصفي ولم يعاقب القانون منفذي اغتيالك حتى الآن. 

سيبقى إسمك يتردد على مسامع كل الاجيال متمنين رجلا مثلك وذكراك خالدة كخلود الشهداء لأنك منا، فسلام عليك يوم ولدت ويوم مت ويوم تبعث حيا.