آخر الأخبار

ابنة المرافق العسكري للشهيد وصفي التل الدكتورة منى فايز اللوزي تكتب : في الذكرى 49 لإغتيال "الحلم العربي"

جوهرة العرب - د. منى اللوزي / ابنة المرحوم فايز اللوزي المرافق العسكري للشهيد وصفي التل 

في الذكرى ال49 لإغتيال 
"الحلم العربي"
"سيف الحق"
الشهيد وصفي التل
أقول
"أنا وصفية الهوى"
أردنية الأصل والآصاله"
"عربية الانتماء والوفاء"
"أنا عربي من الاردن"كما كان شعار الشهيد وصفي التل
كان حلمه ارض اردنيه مكتفيه ذاتيا
ووطن عربي آمن
حياة وصفي أكبر من القلم حتى تكتب لأن أقلام التاريخ أرخت حياته كما البتراء الشامخه
 وكما أعمدة جرش 
كرم الله والدي أن يكون رفيقا لوصفي التل
وكأي اردني كنت دائما احب ان اسمع من والدي كيف كانت حياة وصفي
قد لا يكفي المقال لذكر كل ماسمعته من والدي
ولكن سأذكر بعض الجوانب منها
كيف كان يعمل بالمكتب حيث لم يكن دوامه محدد بساعه كان احيان يواصل الليل بالنهار لدرجة كان يجعل والدي ينام عنده لان الوقت لايكفي لعودته للمنزل والرجوع صباحا حيث يكون الفجر قد شارف على الظهور
كان وصفي دائم الحرص على أن لايرد أي مواطن يأتي لرؤيته  فكان يقول لوالدي بكلمته المشهوره للمناداة "خالي" "خالي فايز" إحرص كل الحرص ان أقابل كل من ياتي من المواطنين لمقابلتي ،كان ممنوع ان ياتي مواطن ولا يقابل وصفي
بينما المسؤول كان يشعر بالرهبة قبل مقابلة وصفي ويسائل والدي كيف رضى الرئيس؟
 هل شكى علي مواطن؟ 
ليطمئن قبل مقابلة الرئيس
فكان المسؤول يحسب الف حساب لإنجاز المهمه التي تُطلب منه
لم يكن وصفي يعيش اَي حياة رفاهيه في عمله
فمرات كثيره كان يكتفي بأن يأكل  الساندوش
اثناء مرورهم بالموكب من اقرب مطعم
كان شغوفا بالتراث الاردني والطعام الاردني
فكان طعامه المفضل خبز الشراك والزبدة واللبن بالأخص كما كان يقول"احب اللبن من السعن مباشره"وكان  يحب  حلوى الراحه والزبيب
ومن حرصه على العادات الاردنيه
أقام مهرجان التراث الاردني في المدينه الرياضيه بحيث كل منطقه من الاردن تقوم بعرض الزِّي التراثي والأكله الشعبيه الاردنيه فكان من ضمن جانب الحلويات يحتوي على"الخبيصه والقطين والزبيب والحلاوه والراحه"
كان يمضي وقته في اثناء استراحته في مزرعته ولَم تكن مزرعته تجاريه كان يأكل منها هوا والمزارعين وكان يقول لهم خذوا لبيوتكوا من نتاج  المزرعه
وكان هوا بنفسه يحرثها
كان مشجعا للزراعه بشكل كبير ويقول لوالدي بقدر ما نشجع الزراعه بقدر ما البلد تتطور
كان وصفي مديون وطلب من وزير الماليه تقسيط المبلغ على راتبه واستشهد والدين لازال موجود الى ان سدده المغفور له بأذن الله  الملك حسين
كان وصفي على حدس عالي بانه سيموت شهيد مرات عديده اخبر والدي بهذا الشعور وقد قالها في احدى خطاباته بعد اغتيال هزاع المجالي الرجل الذي لا ينقص وطنيه عن وصفي
كان همه الدائم ان يبني وطن"الاردن"وان يستعيد وطن"فلسطين"
كان عزمه على حضور قمة وزراء الدفاع العربي
لطرح فكرة إنشاء جيش عربي مدرب تحت قياده عربيه موحده 
كان عربي الجذور وطني الانتماء
مات ومات معه الحلم العربي
ولكن الخير في أمتي باقي
مازال لا يكفي المقال هنا ان اذكر جميع جوانب حياة وصفي التي ذكرها لي والدي
سنكون دائما على موعد للحديث
عن رجل تحمله قلوبنا نبضا يخفق في جوارحنا
"ولا تحسبنَّ الذين قُتِلُوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون"