آخر الأخبار

الزميل عدنان بريه يوجه رسالة لنقيب الصحفيين

جوهرة العرب - عدنان بريه

سعادة/ نقيب الصحفيين الأردنيين،، الموقّر،،
الأستاذ/ راكان السعايدة،،
تحية طيبة،،

أرجو أن تصلك رسالتي وقد جنّبك الله - عز وجل - بلاء الزيف والتزييف والبهتان، ومَنّ عليك بما يفي من الرشد والصدق والشجاعة، إنه سميع مجيب.

الأستاذ راكان..
تنفيذاً لما وعدتك به، أرسل إليك بهذا الرد، وأرفقه بما يلزم من توثيق، متوخياً فيه أدب المخاطبة ما استطعت، دون إفراط ولا تفريط بحقي الشخصي، الذي سأسامحك به ترفعاً إن بَطُل زعمك.

ادعيتَ زيفاً، في تعليق لك (أرفق صورته في التعليق رقم 1)، بأن ما كتبتُه سابقاً، وما سأكتبُه لاحقاً، من مراجعة نقدية لآداء ودور مجلس النقابة، ما هو إلا ثأر شخصي، ومسعى لتشويه منجزاتك والتقليل من شأنها، وجاء لسببين (وفق ادعائك):

1- رفضكَ/ اعتذاركَ عن تعييني مديراً للنقابة (نص تعليقك: أردت أن تصبح مديراً للنقابة وهو ليس ملكي).

2- إرسالي "جاهة" إليك لتعييني في صحيفة الرأي، ورفضكَ/ اعتذاركَ عن ذلك (نص تعليقك: أردت أن تصبح صحفياً في الرأي وهو أمر غير ممكن، وقد اعتذرتُ ممن توسطوا لك وبررتُ لهم ذلك).

في البداية، سعدتُ بتعليقكَ، وحمدتُ المولى عليه، ووعدتكَ برد (أرفق صورته في التعليق رقم 2)، فقد كنتُ - قبل تعليقكَ - محتاراً وعاجزاً عن الرد على ما تدعيه "في غيابي"، وآثرتُ حينها الصمت، أما الآن فبتُ قادراً على الرد علناً، هذا من جانب.

ومن جانب آخر، حزنتُ كثيراً على ما بلغتَ من سويّة، في الفعل والقول والخلق، لا أرتضيها لك، لكن ربّ ضارة نافعة، إذ سيكون ردي، في جزء منه، تدريباً وتأهيلاً لك على أدبِ الاختلاف وشرفِ الخصومة، وأعتقد أن لك بهما حاجة.

واستهلالاً، إليك بهذه القاعدة، ليس عيباً السعي للحصول على عمل، طالما أنه مسعى نزيه وعمل شريف؛ وكذلك لا يعيبكَ السعي لتشغيل الزملاء، فهذا يأتي من باب الزمالة أولاً، وهو جزء أصيل من واجباتك كنقيب للصحفيين ثانياً، أما عجزكَ عنه فهو أمرٌ متوقّع وطبيعي، فلكل منا طاقته وقدرته.

والآن، اسمح لي، وإن لم تسمح لا يهم، بتبويب ردي لتعظيم النفع والفائدة:

أولاً: تفكيك وتفنيد المزاعم:
في فقه العارفين، الادعاء يلزمه البيّنة، فإن غابت فسد، وخاب مسعى صاحبه؛ أما إن بُنِيَ الادعاء على الظن "فإنّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحديثِ"، والكَذِب "يَهدي إِلى الفُجور"، وفي تعليقك ادعيت بأمرين، وعليك بيّنتين، أما ردي على تعليقك فأوجزه فيما يلي:

الشق الأول: مدير النقابة:
1- لم تَذكر ما يؤكد صحة ادعائك، لذا أطالبكَ ببيّنة، أو أن تأتي بشاهدين يُقسمان بالله على صحة زعمكَ، أو أن تُقسم بالله أني طالبتكَ أو ألمحتُ لك أو اتفقتُ معك أو أرسلتُ إليك من يطلب لي وظيفة مدير النقابة، وحتى إن حلفتَ "أقسم بالله العظيم، الذي يُعز ويُذِل، أنك كاذب فيما ادعيت".

2- عَقِب الانتخابات النقابية الماضية شاع بين الزملاء أن ثمّة اتفاقاً يقضي بدعمي لك مقابل تعييني مديراً للنقابة، أبلغني به الزميل إبراهيم قبيلات، ورغم يقينه بعدم صحته سألني عنه، فقلت له هذا غير صحيح، وليس وارداً من حيث المبدأ، فأنا لا أقايض موقفي النقابي والعمالي بمنفعة خاصة، وهناك من يشهد لي وعليّ بذلك، وحينها كتبَ إبراهيم منشوراً بالأمر رغم معارضتي له (أرفق رابطه وصورته والردود عليه لأهميتها في التعليق رقم 3).

3- في وقت متزامن كنتُ أتفاوض مع مجموعة مسقط للإعلام، وغادرت البلاد إلى سلطنة عُمان نهاية شهر 7/2017، أي بعد الانتخابات بشهرين فقط، وبالتالي لم أكن موجوداً لأسعى إلى وظيفة، وعُدتُ في نهاية عام 2018.

4- معروف لدى الكثيرين أنك وعدتَ أحد الزملاء المقدّرين بموقع مدير النقابة، وأتجنّب ذكر اسمه فقط لما قد يتضمنه هذا من إساءة غير مقصودة له، وحين علمتُ بالأمر أثنيتُ عليه وعلى "نيّة" اختياره آنذاك، فهو رجل على خلق وعلم ودراية ويصلح للموقع.

5- في كل الأحوال، النظام الداخلي للنقابة، الذي عُدّل بقرار من الهيئة العامة ونُشِر في الجريدة الرسمية بتاريخ 24/10/2018، يمنع أن يشغل عضو الهيئة العامة أي وظيفة في النقابة بما يشمل موقع مدير النقابة (المادة 14)، وأنا لن أتنازل عن عضويتي النقابية لأجل وظيفة.

6- ورغم كل ذلك، لديّ موقف واضح من التعيين في وظائف النقابة، فالأولى أن ينتفع بها أعضاء الهيئة العامة وأبناؤهم، ممن تنطبق عليهم اشتراطات الخبرة والتأهيل والمعرفة والقانون، وسأقدم مرافعة مستقلة بهذا الشأن في وقت لاحق ضمن برنامجي الانتخابي.

الشق الثاني: التعيين في الرأي:
1- زعمتَ أني أرسلتُ إليك من يتوسط لي للتعيين في صحيفة الرأي، ومن المؤكد أني لا أُرسل إلا أميناً صادقاً حكيماً، لذا أطالبكَ بإعلان أسمائهم، لأطلب قسمهم وشهادتهم أمام الجميع، فإن أقسموا بالله أني أرسلتهم في طلبك كنتَ أنت من الصادقين، أما إن أقسموا بغير ذلك فأنت من الكاذبين، وفي كل الأحوال "أقسم بالله العظيم، الذي يُعز ويُذِل، أنك كاذب فيما زعمت".

2- حين عُيّنتَ رئيساً لتحرير الرأي اكتفيتُ بالمباركة لك على الهاتف والفيسبوك، ولم أدخل مكتبك إلا مرة واحدة بعد أشهر، إذ تصادف يومها وجودي برفقة الزميل عيد أبو قديري في مبنى الإعلانات أمام الرأي (لأمر يخص حقاً للزميل عيد وساعدته فيه)، وأَقسمَ عليّ وأجبرني بأن أصعد إلى الصحيفة للسلام عليك، ويومها باركتُ لك وقلتَ لي بالحرف "بكير".

3- لم أكن يوماً بحاجة لمن يتوسط لي عندك، فعلاقتنا كانت "وثيقة للغاية"، ولم يكن يمضي شهر أو أقل أو أكثر إلا وكنت تزورني في البيت، إلا أني قررتُ تجميد علاقتنا بعد اتصال هاتفي، جرى بيني وبينك ليل 8/4/2019، وكان موضوعه توقيف الزميل المقدّر جهاد أبو بيدر، وفي اليوم التالي أدنتُ موقفكَ والمجلس في منشور على الفيسبوك (أرفق صورته في التعليق رقم 4).

هذا بياني لما زعمتَ وافتريتَ، وأظنك ملزماً بتقديم بيّناتك وشهودك، أو تقديم اعتذار صريح وعلني.

ثانياً: مراحل توظيف المزاعم:
مرّ زعمك في عدة توظيفات منذ أن تفتّق عقلك عنه، وإليك تسلسلها:

1- التوظيف الأول: اختلقتَ المزاعم (التعيين في النقابة والرأي)، عقب ترشحي لعضوية المجلس مباشرة، للإجابة على أسئلة الزملاء حول سبب تغيّر موقفي الانتخابي منك، بعد أن أخفقتَ في تسوية الأمر عن طريق أحد الزملاء.

2- التوظيف الثاني: استخدمتَ مزاعمك (التعيين في النقابة والرأي) في الرد على مراجعتي النقدية لأداء ودور مجلس النقابة، باعتبارها جزءاً من "المؤامرة الكونية" عليك.

3- التوظيف الثالث: وظّفتَ مزاعمك (التعيين في النقابة والرأي) لتشويه موقفي النقابي، ومحاولة ربطه بمسائل ومطالب شخصية مزعومة.

4- التوظيف الرابع: طوّرت مزاعمك (التعيين في النقابة والرأي) بإضافة افتراءات جديدة (تتضمن تشكيكاً وتشويهاً لموقفي الوطني)، استعداداً لهذا الرد وما بعده، ولإلهائي عن "بيانات نسبة الإعلان"، التي طلبتها من مجلس النقابة وتدور حولها "علامات استفهام كبيرة" (أرفق صورة الطلب في التعليق رقم 5).

ثالثاً: ملاحظات ختامية:
1- أثرتَ، من حيث لا تعلم، استفهاماً حول سبب تغيّر خياري الانتخابي لموقع النقيب، خاصة أني وقفت إلى جانبك في دورتين انتخابيتين، الأولى عام 2014، و"بكينا سوية" على نتيجتها في الساحة الخارجية للمركز الثقافي الملكي، والثانية عام 2017، التي فزتَ بها، وبإمكاني أن أحوّل هذا الرد إلى محاكمة علنية لآدائك، لكني أكتفي بالقول أنك حظيت بثقتي ودعمي نتيجة لجملة الحوارات والأفكار النقابية التي تبادلناها في خيمة فصلي من صحيفة العرب اليوم، وكذلك استناداً إلى برنامجك الانتخابي، لكن الممارسة كشفت أوجهاً أخرى لم أرها سابقاً، ولا أريد أن أكتب عن هذه التفاصيل.

2- مضمون ما كتبته، من مراجعة نقدية لآداء ودور المجلس، وما سأكتبه، يستند إلى حقائق ومعلومات وتحليل ورأي، وكان ديدني أن أقدم محتوى موضوعياً ويليق بمجتمع الصحافيين، وناقش مجلس النقابة أمر الرد، بدفع منك، ولم يجد ثغرة يدخل من خلالها، فآثرتَ التشويه الشخصي.

3- لا وجود لخلاف شخصي بيني وبينك، وحتى إن وجِد، فإني أترفّع عنه، وستجدني من أشرس المدافعين عن حقك كزميل إن تعرضت لضرر، لا سمح الله، لكن ستجدني الأقسى في محاسبتك بما أنك تقدمت للعمل العام وقصّرت، وقد أبلغتكَ هذا صراحة ومبكراً حين أعلنتُ موقفي المؤيد لك في الانتخابات السابقة، وقلتُ لك الحكم بيننا برنامجك وعملك.

4- للخصومة شرف، وللاختلاف آداب، وأولها قول الصدق بحق ألد الخصوم، فكيف الحال بحق زميل؟، فالرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله وعباده صدّيقاً وصادقاً، والعكس صحيح إن كذب.

5- ثمة فاصل بين العمل النقابي والعام والعلاقة الشخصية، إذ لا أجد غضاضة في مخاصمتك نقابياً والإبقاء على العلاقة الشخصية بيننا، وقد نشرت هذا في وقت مبكر على صفحة الفيسبوك، وتحديداً حين نقلَ لي بعض الزملاء انزعاجك من موقفي النقابي (أرفق صورة المنشور في التعليق 6).

6- نقابة الصحفيين هي بيتي وبيتك وبيت كل الصحافيين، ومظلتنا التي نستظل بها، والأصل أن لا نقبل أن تكون مطية يركبها طامح بمنصب أو انتهازي باحث عن دور.

7- لأول مرة استخدم صفحة الفيسبوك في رد شخصي، لكنك أجبرتني على هذا رغم سذاجة ادعائك وزيفه، لكن الأمر استدعى هذه الالتفاتة، وأعدك أني لن أكررها مرة أخرى، وسأتجاهل تماماً ما يصدر عنك من إساءات في الجانب الشخصي، وسأكتفي بمراجعة الأداء والدور النقابي.

هذا قيض من فيض، قُدّ من صمت آثرته منذ بدأتَ في إشاعتك المغرضة، متطلعاً إلى قولك الحقيقة والصدق، وآملاً اتخاذك معياراً نقابياً حقيقياً في مختلف الأمور، وأختم بقوله عز وجل "يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا" صدق الله العظيم.
--
ع.ب.